السيد هاشم البحراني

360

مدينة المعاجز

يابسة ، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه ، ثم قال : يا نخلة أطعمينا مما جعل الله فيك مما يرزق ( 1 ) عباده . قال : فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق - عليه السلام - أوراقها ( 2 ) وعليها الرطب ، قال : ادن وقل بسم الله فكل ، فأكلت ( 3 ) منها رطبا أطيب رطب وأعذبه ، فإذا نحن بأعرابي يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا ، فقال الصادق - عليه السلام - : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، بل ندعو الله فيجيب دعانا ( 4 ) ، وإن أحببت أن أدعو الله أن يمسخك ( 5 ) كلبا تهتدي إلى منزلك وتدخل عليهم فتبصبص لأهلك . قال الاعرابي لجهله ( 6 ) : بلى ، فدعا الله فصار كلبا في وقته ، ومضى على وجهه . فقال لي الصادق - عليه السلام - : فاتبعه ، فاتبعته حتى صار إلى حيث يذهب ( 7 ) ، فدخل منزله ، فجعل يبصبص لأهله وولده ، فأخذوا العصا ( 8 ) فأخرجوه ، فانصرفت إلى الصادق - عليه السلام - فأخبرته بما كان ، فبينا ( 9 )

--> ( 1 ) في المصدر : من رزق بدل ( مما يرزق ) . ( 2 ) في المصدر : بأوراقها . ( 3 ) في المصدر : وكل فأكلنا . ( 4 ) في المصدر : فيستجيب دعائنا . ( 5 ) في المصدر : ادعو الله فيمسخك . ( 6 ) في المصدر : بجهله . ( 7 ) في المصدر : اتبعه ، فأتبعته حتى صار في حيه بدل ( فاتبعه ، فاتبعته حتى صار إلى حيث يذهب ) . ( 8 ) في المصدر : فأخذوا له عصا . ( 9 ) في المصدر : فبينما .